الشيخ المحمودي
55
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
16 - ومن كلام له عليه السّلام في ذكر عناق بنت آدم وأنها كانت أوّل بغيّ في الأرض من نسل آدم عليه السّلام قال المسعودي : ولدت عناق بنت آدم مفردة بغير أخ [ ذكر « خ ل » ] وكانت مشوّهة الخلق ، لها رأسان ! وكان لها في كل يد عشر أصابع ، لكل إصبع ظفران كالمنجلين الحادين ! [ وهي التي ] ذكرها [ أمير المؤمنين ] عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : هي أوّل بغي بغى في الأرض ، وعمل الفجور وجاهر بالمعاصي ، واستخدم الشّياطين ، وصرفهم في وجوه السّحر . وكان اللّه عزّ وجلّ أنزل على آدم عليه السّلام أسماء تطيعها الشّياطين ، وأمره أن يدفعها إلى حوّاء فتعلّقها على نفسها فتكون حرزا لها ففعل ذلك ، وكانت حوّاء تصونها ، وتحتفظ بها ، فاغتفلتها عناق « 1 » وهي نائمة فأخذتها واستجلبت الشّياطين بتلك الأسماء ، وعملت السّحر ، وتكلّمت بشيء من الكهانة ، وجاهرت بالمعاصي ، وأضلّت خلقا كثيرا من ولد آدم عليه السّلام ، فدعا عليها آدم عليه السّلام وأمّنت حوّاء ، فأرسل اللّه إليها
--> ( 1 ) أي ترصّدت وانتظرت غفلتها كي تختلسها منها .